الشيخ الأنصاري
35
كتاب المكاسب
التنقيح ( 1 ) - الاستدلال على المنع عن بيع النجس بأنه محرم الانتفاع ، وكل ما كان كذلك لا يجوز بيعه . نعم ، ذكر في التذكرة شرط الانتفاع وحليته ( 2 ) بعد اشتراط الطهارة ، واستدل للطهارة بما دل على وجوب الاجتناب عن النجاسات وحرمة الميتة ( 3 ) . والإنصاف ، إمكان إرجاعه إلى ما ذكرنا ( 4 ) ، فتأمل . ويؤيده ( 5 ) أنهم أطبقوا على بيع العبد الكافر وكلب الصيد ، وعلله في التذكرة بحل الانتفاع به ، ورد من منع ( 6 ) عن بيعه لنجاسته بأن النجاسة غير مانعة ، وتعدى إلى كلب الحائط والماشية والزرع ، لأن المقتضي - وهو النفع - موجود فيها ( 7 ) . ومما ذكرنا من قوة جواز بيع جلد الميتة - لولا الإجماع - إذا جوزنا الانتفاع به في الاستقاء ، يظهر حكم جواز المعاوضة على لبن اليهودية المرضعة ، بأن يجعل تمام الأجرة أو بعضها في مقابل اللبن ، فإن نجاسته لا تمنع عن جواز المعاوضة عليه .
--> ( 1 ) التنقيح 2 : 5 . ( 2 ) التذكرة 1 : 465 . ( 3 ) التذكرة 1 : 464 . ( 4 ) في " ف " : ما ذكره الجماعة . ( 5 ) في " ف " : ويؤيد الإرجاع . ( 6 ) وهم جماعة من العامة - كالشافعي وأحمد والأوزاعي وغيرهم - وبعض منا ، على ما في التذكرة . ( 7 ) التذكرة 1 : 464 .